ميرزا محسن آل عصفور

38

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

قالوه في يحيى بن عمر المقتول بشاهي . أمّا الشهرستاني في كتاب الملل والنحل فقد حصر تلك العقيدة في الجاروديّة دون السليمانيّة والبتريّة من الفرق الزيديّة وذهب إلى أبعد من ذلك عندما ضيّق حدود تلك الفكرة في شخص الإمام الثاني من أئمّتها وهو محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ ابن أبي طالب عليه السلام المقتول بالمدينة على يد حاكمها عيسى بن ماهان حيث قال جمع من القائلين بإمامته أنّه لم يقتل وهو بعد حيّ وسيخرج فيملأ الأرض عدلا . 8 - الواقفة : وهي طائفة شذّت في الشيعة الإماميّة في زمن الإمام الرضا عليه السلام ووقفوا على إمامة الإمام موسى الكاظم عليه السلام وقالوا : انّه أوصى إلى ابنه محمّد وليس إلى الإمام الرضا عليه السلام وكان قد مات في حياة أبيه فأنكروا موته وقالوا : هو المهديّ . 9 - المحمّديّة : وهم أيضا فرقة أخرى شذّت عن الإماميّة وقالوا بإمامة الإمام محمّد الجواد عليه السلام وأنكروا موته وقالوا إنّه حيّ غائب . 10 - فرقة أخرى انحرفت عن الشيعة الإماميّة أيضا في زمن الإمام عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام عند وفاته حيث أنكروا موته وزعموا أنّه حيّ غائب . وقد انقرضت جميع هذه الفرق باستثناء الزيديّة والإسماعيليّة ولم يتجاوز أمدها العصور التي نشأت فيها وان دلّ ذلك على شيء فإنّه يدلّ على أنّها كانت وليدة حالة من الجهل والانحراف الطارئ الذي لم يلبث أن زال بزوال أفراده المتّصفين به . انقسام الغيبة إلى صغرى وكبرى وهو ممّا أطبق على التصريح به كافة أعلام الإمامية يضاف إلى ذلك ما رووه مستفيضا في هذا المعنى ونحن في هذه العجالة نكتفي بالإشارة إلى بعض النصوص الواردة في ذلك عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ولنبدأ بما روي عن الإمام الباقر عليه السلام : 1 - ( خبر غيبة النعماني ) عن إبراهيم بن عمر الكناسي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ان لصاحب هذا الأمر غيبتين وسمعته يقول : لا يقوم القائم ولأحد في عنقه بيعة 23 .